اسماعيل بن محمد القونوي
346
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
من حرفين فصاعدا ) أي من جنس كلماتهم فتسامح في العبارة لظهور المراد بلا عناية وهذا التنبيه غير ما ذكر في أول الدروس من قوله وتنبيها على أن المتلو عليهم كلام منظوم مما ينضمون منه كلامهم فإن التنبيه ليس على ذلك فقط بل على كونه مركبا من جنس كلماتهم التي أصولها كلمات مفردة تارة ومركبة من حرفين فصاعدا إلى الخمسة تارة أخرى وهذا ليس بمفهوم مما سبق وإن كان مرادا فلا تكرار قوله ( إلى الخمسة ) الغاية هنا داخلة في المغيا بمعونة ما سبق ومثال الكلمة المفردة مثل همزة الاستفهام والمركبة من حرفين نحو من وقد والمركبة من ثلاثة نحو زيد وضرب ومن أربعة نحو جعفر وأحمر ومن الخمسة نحو سفر جل وقد ثبت أن كون الأصل خمسة مختص بالاسم وأما الفعل فلا يكون إلا ثلاثة أو أربعة والاسم يكون ثلاثة أو أربعة أو خمسة . قوله : ( وذكر ثلاث مفردات ) وهي ص وق ون ( في ثلاث سور ) وهي سورة ص وسورة ق وسورة ن ( لأنها توجد في الأقسام الثلاثة ) . قوله : ( الاسم ) نحو كاف الضمير والكاف بمعنى المثل ( والفعل ) نحو ق أمر من وقى بقي فعلم منه أنه وجود المفرد في الفعل بعد الإعلال والحذف إذ لا يوجد فعل أقل من ثلاثة وكذا لا يوجد ذلك في الاسم المتمكن وما وجد أقل من ثلاثة فهو اسم غير متمكن لكن هذا لا يضر مقصود المصنف ( والحرف ) . قوله : ( وأربع ثنائيات ) بالنصب عطف على ثلاث مفردات ( لأنها تكون في الحرف بلا حذف كبل ) . قوله : ( وفي الفعل بحذف كقل ) ومثل هذا البيان لا بدّ منه في الصورة الأولى بل هي محل البيان . قوله : ( وفي الاسم بغير حذف ) أي الاسم الغير المتمكن ( كمن ) موصولا أو موصوفا أو استفهامية . قوله : ( وبه ) تكون في الاسم بالحذف ( كدم ويد ) . قوله : ( في تسع سور ) والأربع الثنائية طه ويس وطس وحم والسور التسع طه نمل يس مؤمن سجدة زخرف دخان جاثية أحقاف ( لوقوعها في كل واحد من الأقسام الثلاثة ) . ومثال الثالثة أما في الاسم فنحو رجل وفي الفعل مثل ضرب وفي الحرف نحو جير وأما المركبة من أربعة أحرف وخمسة فلا يوجد أن في الحرف بل في الاسم نحو عرعر وصنوبر وفي الفعل نحو دحرج واجتمع . قوله : وذكر ثلاث مفردات وهي ص وق ون في ثلاث سور لأنها توجد في الأقسام الثلاثة يعني ذكرها مفرقة في سور ثلاث إشارة إلى وجود الكلمة المفردة في الأقسام الثلاثة . قوله : وأربع ثنائيات هي طه طس يس حم .